الشيخ الأنصاري
مقدمة 92
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
--> - ظهر في ( البلاد الحجازية ) رجل اسمه ( محمد بن عبد الوهاب ابن سليمان التميمي ) كان من أعراب نجد فنشأ وترعر حتى أخذ في بداية عمره عن علماء ( مكة والمدينة ) وكانوا يتفرسون فيه الضلال والإضلال كما أن والده كان يتفرس فيه ذلك ، ويحذر الناس منه . ثم جاء إلى ( البصرة ) فأقام فيها فتتلمذ على الشيخ ( محمد مهدي البصري ) وبقي هناك محصلا للعلوم ثم ذهب إلى الحجاز فآل أمره إلى اتباع الهوى ، والاغترار بالأباطيل والمنى فاخترع مذهبا خارجا عن فرق الاسلام بناه على أنقاض ما أسسه ( ابن تيمية ) الحراني . وكانت بداية ظهوره عام 1143 ، لكن اشتهر أمره عام 1150 فاظهر العقيدة الزائفة في ( نجد وقراها ) . ومما جاء به واخترعه : تحريم الاكرام بالموتى حتى ( الأنبياء والأئمة ) عليهم السلام فاظهر مذهبه فاجتمع حوله خلق كثير من أعراب تلك البلاد ونواحيها فتبعوه . كانت أصول دعواه مبنية على التوحيد ، وترك الشرك باللّه ، وتحريم البناء على القبور وزيارتها ، ولمسها وتقبيلها ، وتحريم الصلاة عندها : وهو يريد مراقد ( أئمة أهل البيت ) . تلكم المراقد المشرفة التي شرفها اللّه عز وجل بقوله عز من قائل : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . ومن جملة ما أتى به وأفتى بذلك : وجوب هدم القبور والأبنية القائمة عليها ، ووجوب متابعة من شهر بالسيف من هذه الفئة الفتية وأن رأيه متبع حسب مقتضيات الزمن ، ومتطلبات الظروف ، وأنه لا عبرة بقول الميت أبدا ، لأن الحي أشرف منه مهما بلغ الميت .